بسم الله الرحمن الرحيم
قال الإمام الحسين (عليه السلام): "دراسةُ العِلْمِ لقاحُ المعرفةِ"
أبنائي الطلبة الأعزاء، زملائي أعضاء الهيئة التدريسية الكرام .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يسرني، ونحن نخطو خطوات واثقة نحو التميز الأكاديمي، أن أرحب بكم في رحاب كلية العلوم؛ هذا الصرح العلمي الذي نعتز بكونه منارةً للفكر المعاصر وحاضنةً لبناء الأجيال المتسلحة بالمهارات البحثية والقيم العلمية الرصينة. إن كليتنا اليوم لا تمثل مجرد فضاء تعليمي، بل هي بيئة متكاملة تهدف إلى صياغة العقل العلمي القادر على مواجهة تحديات العصر بكل كفاءة واقتدار. إننا في كلية العلوم نؤمن إيماناً راسخاً بأن التخصص العلمي الدقيق هو المحرك الأساسي لعجلة التنمية في المجتمع؛ لذا حرصت عمادة الكلية على استحداث وتطوير أقسام نوعية رائدة تحاكي متطلبات الثورة العلمية الحديثة وترفد سوق العمل بكفاءات تمتلك المعرفة والمهارة، وتتمثل في أقسامنا المتميزة:
- قسم الفيزياء الطبية:
- الذي يمثل حلقة الوصل الحيوية والجوهرية بين العلوم الفيزيائية البحتة والتطبيقات الصحية المتطورة، حيث نعمل على تخريج خبراء يساهمون بفعالية في رفع جودة الرعاية الصحية وتطوير تقنيات العلاج والتشخيص الحديثة.
- قسم تكنولوجيا المعلومات:
- وفي ظل التحول الرقمي الشامل الذي يشهده العالم، يأتي هذا القسم ليكون القلب النابض للكلية، معنياً بإعداد كوادر تقنية قادرة على قيادة الابتكار الرقمي، وتصميم الحلول الذكية التي أصبحت عصب الحياة المعاصرة ومحور تطور المؤسسات.
- قسم الأدلة الجنائية:
- الذي يحمل بين طياته مسؤولية وطنية وأخلاقية كبرى، عبر إعداد محققين علميين يتمتعون بدقة الملاحظة والقدرة على تسخير المنهج العلمي لخدمة العدالة، وكشف الحقائق بالدليل القاطع، وصون أمن المجتمع.
إن رؤيتنا الاستراتيجية تتجاوز النمط التقليدي للتعليم لتصل إلى ترسيخ ثقافة الابتكار والبحث العلمي التطبيقي الذي يخدم الإنسان. لذا، أدعوكم جميعاً أساتذة وباحثين وطلبة إلى تضافر الجهود والعمل بروح الفريق الواحد، لاستثمار كافة الإمكانات المتاحة وتوظيفها بالشكل الأمثل، بما يضمن رفعة كليتنا وازدهار وطننا العزيز. ختاماً، نبتهل إلى العلي القدير أن يوفقنا جميعاً لنكون بمستوى الأمانة العلمية الملقاة على عاتقنا، مسترشدين بقوله تعالى في محكم كتابه الكريم: ((وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ)) [التوبة: 105]. والله ولي التوفيق
أ.م.د. شيماء حسين نوفل
العميد